السبت، 10 يناير 2015





محمد { صلى الله عليه وسلم }

أمه الحنونة ....

ورجع النبى بعد حادثة شق الصدر الى مكة , فبقى عند أمه وفى أسرته نحو سنتين , ثم سافرت معه أمه الى المدينة
, حيث قبر والده وأخوال جده بنو عدى بن النجار , وكان معها قيمها عبد المطلب , وخادمتها أم أيمن , فمكثت شهرا 
ثم رجعت , وبينما هى فى الطريق لحقها المرض , وأشتد حتى توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة , ودفنت هناك .

الى جده الحنون...

وعاد به جده عبد المطلب الى مكة , وهو يشعر بأعماق قلبه شدة ألم المصاب الجديد .
فرق عليه رقة لم يرقها على احد من أولاده , فكان يعظم قدره , ويقدمه على أولاده , ويكرمه غاية الاكرام 
, ويجلسه على فراشه الخاص الذى لم يكن يجلس عليه غيره , ويمسح ظهره , ويسر بما يراه يصنع .
ويعتقد أن له شأنا عظيما فى المستقبل , ولكنه توفى بعد سنتين حين كان عمره ثمانى سنوات وشهرين وعشرة أيام .

الى عمه الشقيق ...

وقام بكفالته عمه أبو طالب شقيق أبيه , وأختصه بفضل الرحمة والمودة , وكان مقلا من المال , فبارك الله فى قليله,
حتى كان طعام الواحد يشبع جميع أسرته , وكان الرسول مثال القناعة والصبر , يكتفى بما قدر الله له .

سفره الى الشام وبحيرا الراهب ...

و أراد أبو طالب أن يخرج بتجارة الى الشام فى عير قريش , وكان عمره أثنتى عشرة سنة , فأستعظم رسول الله فراقه 
, فرق عليه وأخذه معه , فلما نزل الركب قريبا من مدينة بصرى على مشارف الشام خرج اليهم أحد كبار رهبان النصارى 
وهو بحيرا الراهب - فتخلل فى الركب حتى وصل الى النبى فأخذ بيده , 
وقال : (( هذا سيد العالمين , هذا رسول رب العالمين , هذا يبعثه الله رحمة للعالمين )) .
قالوا : وما علمك بذلك ؟ 
قال : (( انكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر الا خر ساجدا , ولا يسجدان الا لنبى , وانى أعرفه بخاتم النبوة 
أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة , وانا نجده فى كتبنا )) .
ثم أكرمهم بالضيافة , وسأل أبا طالب , أن يرده ولا يقدم به الى الشام خوفا من اليهود والرومان , فرده أبو طالب الى مكة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق