الاثنين، 2 فبراير 2015

النبوة والدعوة .....

فلما كان فى رمضان من السنة الحادية والأربعين وهو معتكف بغار حراء , يذكر الله ويعبده , فجائه جبريل ( عليه السلام )
بالنبوة والوحى  .
, و لنستمع الى السيدة عائشة ( رضى الله عنها  ) تروى لنا هذه القصة بتفاصيلها .
قالت السيدة عائشة ( رضى الله عنها ) : 
أول ما بدئ به رسول الله من الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم , فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح , ثم حبب اليه الخلاء , وكان يخلو بغار حراء فيتحنث أى ( يتعبد ) فى الليالى ذوات العدد قبل ان ينزع الى اهله , ويتزود لذلك , ثم يرجع الى السيدة خديجة , فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو فى غار حراء , فجاءه الملك , فقال : اقرأ 
قال رسول الله : ما انا بقارئ 
قال رسول الله : فأخذنى , فغطنى حتى بلغ منى جهد , ثم أرسلنى , فقال : اقرأ 
قلت : ما أنا بقارئ , فأخذنى , فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد , ثم ارسلنى فقال : اقرأ
فقلت : ما أنا بقارئ فأخذنى فغطنى الثالثة , ثم أرسلنى فقال : { اقرأ باسم ربّك الذّى خلق (1) خلق الانسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذى علّم بالقلم (4) علّم الانسان ما لم يعلم } .
فرجع رسول الله يرجف فؤاده, فدخل على السيدة خديجة بنت خويلد ( رضى الله عنها ) فقال : زملونى فزملوه حتى ذهب عنه الروع , فقال لخديجة و اخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسى 
فقالت خديجة : كلا , والله ما يخزيك الله أبدا , انك لتصل الرحم , وتحمل الكل , وتكسب المعدوم , وتقرى الضيف , وتعين على نوائب الحق .
فأنطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى , ابن عم خديجة , وكان امرأ تنصر فى الجاهلية , وكان يكتب الكتاب العبرانى , فيكتب من الانجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا قد عمى .
فقالت له خديجة : يا ابن العم أسمع من ابن أخيك .
فقال له ورقة : يا ابن أخى ماذا ترى ؟ 
فأخبره رسول الله خبر ما رأى .
فقال له ورقة : هذا القاموس الذى نزل الله على موسى , يا ليتنى فيها جزعا ( أى قويا جدا ) ليتنى اكون حيا اذ يخرجك قومك .
فقال رسول الله : أو مخرجى هم ؟ 
قال : نعم , لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا اوذى , وان يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا 
ثم لم يلبث ورقة أن توفى , وفتر الوحى .

الجهر بالدعوة .......

وبعد أن قضى رسول الله ثلاث سنوات فى سبيل الدعوة الفردية , ووجد لها آذانا صاغية , ورجالا صالحين من صميم قريش وغيرها , وتمهدت لها السبل , وتهيأ لظهورها الجو أنزل الله تعالى على رسوله ...
{ وأنذر عشيرتك الأقربين (214) وأخفض جناحك لمن اتّبعك من الؤمنين (215) فان عصوك فقل انّى برئ مّمّا تعملون } 
فجمع النبى عشيرته الأقربين , وهم بنو هاشم , ومعهم نفر من بنى المطلب , فقال بعد الحمد وشهادة التوحيد : 
(( ان الرائد لا يكذب أهله , والله لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم , ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم , والله الذى لا اله الا هو أنى لرسول الله اليكم خاصة والى الناس كافة , والله لتموتن كما تنامون , ولتبعثن كما تستيقظون , ولتحاسبن بما تعملون ولتجزون بالاحسان احسانا وبالسوء سوءا , وانها الجنة أبدا أو النار أبدا ))
فتكلم القوم كلاما لينا غير عمه أبى لهب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق